الذهبي

471

ميزان الاعتدال

وقال ابن عدي : كان ابن إسحاق يلعب بالديوك . قلت : لم يذكر ابن إسحاق أبو عبد الله البخاري في كتاب الضعفاء له . أبو قلابة الرقاشي ، حدثني أبو داود سليمان بن داود ، قال : قال يحيى القطان : أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب . قلت : وما يدريك ؟ قال : قال لي وهيب ، فقلت لوهيب : وما يدريك ؟ قال : قال لي مالك بن أنس . فقلت لمالك : وما يدريك ؟ قال : قال لي هشام بن عروة ، قال : قلت لهشام بن عروة : وما يدريك ؟ قال : حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر ، وأدخلت على وهي بنت تسع ، وما رآها رجل حتى لقيت الله تعالى . قلت : قد أجبنا عن هذا ، والرجل فما قال إنه رآها ، أفبمثل هذا يعتمد على تكذيب رجل من أهل العلم . هذا مردود . ثم قد روى عنها محمد بن سوقة ، ولها رواية عن أم سلمة وجدتها أسماء ، ثم ما قيل من أنها أدخلت عليه وهي بنت تسع غلط بين ، ما أدرى ممن وقع من رواة الحكاية ، فإنها أكبر من هشام بثلاثة عشرة سنة ، ولعلها ما زقت إليه إلا وقد قاربت بضعا وعشرين سنة ، وأخذ عنها ابن إسحاق وهي بنت بضع وخمسين سنة أو أكثر . والحكاية فقد رواها عن أبي قلابة أبو بشر الدولابي ، ومحمد بن جعفر بن يزيد ، وعنهما ابن عدي ، وغيره . أبو بكر بن أبي داود ، حدثني ابن أبي عمرو الشيباني ، سمعت أبي يقول : رأيت محمد بن إسحاق يعطى الشعراء الأحاديث يقولون عليها الشعر . وقال أبو بكر الخطيب ( 1 ) : روى أن ابن إسحاق كان يدفع إلى شعراء وقته أخبار المغازي ويسألهم أن يقولوا فيها الاشعار ليلحقها بها . وقال أبو داود الطيالسي : حدثني بعض أصحابنا ، قال : سمعت ابن إسحاق يقول : حدثني الثقة . فقيل له : من ؟ قال : يعقوب اليهودي .

--> ( 1 ) ترجمته مفصلة في الجزء الأول من تاريخ بغداد صفحة 214 .